للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أسماء الأنبياء، ويأمرهم بالإيمان بجميعهم؛ إذ لا يبعد أن يظنوا أنَّهم كُلِّفوا بالإيمان (١) بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فقط، فيلقَّنوا قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: ١٣٦] (٢).

قال الحسن البصريُّ (٣) - رحمه الله -: (علّموا أولادكم وأهاليكم وخدمكم أسماء الأنبياء؛ الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه حتى يؤمنوا بهم، ويصدِّقوا بهم، وبما جاؤوا به) (٤).

قال الإمام أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاويُّ (٥) - رحمه الله -:


= في الأسماء الحسنى، وشرح ديوان المتنبي. وكان طويل الباع في العربية واللغات. مات بنيسابور في جمادى الآخرة سنة ٤٦٨ هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (١٨/ ٣٣٩)، وطبقات المفسرين للسيوطي (ص ٢٣)، وشذرات الذهب (٣/ ٣٣٠).
(١) في (ظ) و (ن) والوسيط: (كلفوا الإيمان ...).
(٢) نقله المؤلف بالنص من الوسيط للواحدي (١/ ٢٢١).
(٣) هو الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت، وكان مولده لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وكان سيد زمانه علماً وعملاً وزهداً. روى عن عمران بن حصين، والمغيرة، وسمرة بن جندب، وغيرهم. وعنه حميد الطويل، وثابت البناني، ومالك بن دينار، وغيرهم، وكان يرسل كثيراً ويدلس. قال حميد الطَّويل: رأينا الفقهاء فما رأينا أحداً أكمل مروءة من الحسن. وقال سلمان التيمي: الحسن شيخ أهل البصرة. مات سنة ١١٠ هـ، وله ثمان وثمانون سنة.
انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ١٥٦)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٥٦٣)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٤٦).
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (١/ ٢٢١)، وذكره السيوطيّ في الدر المنثور عن الضحاك (١/ ١٤٠).
(٥) هو أحمد بن محمّد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك، أبو جعفر الأزدي المصري الطحاوي الحنفي، من أهل قرية طحا من أعمال مصر، صاحب التصانيف، مولده سنة ٢٣٩ هـ. سمع من عبد الغني بن رفاعة، ويونس بن عبد الأعلى. وحدث عنه يوسف بن القاسم، وأبو القاسم الطبراني. برز في علم الحديث، وفي الفقه. =

<<  <   >  >>