للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل (٣٨)]

إذا وقع العلم بالمراد من الشارع؛ فذكر الاحتمالات المعنوية المستنبطة من اللفظ الشرعي المخالفة [للمراد] (١) المعلوم: تحريفٌ، أو تبديل، أو تغيير، أو تشكيك أو تضليل، أو تعطيل، أو تشبيه، وكل ذلك إما كفر أو معصية.

والكفر (٢) إما شرعي أو لغوي، والشرعي: ما نطق (٣) الشارع به


(١) في (ص): (المراد)، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.
(٢) الكفر: الكاف والفاء والراء أصل صحيح يدل على معنى واحد، وهو الستر والتغطية، كما ذكر ابن فارس، يقال لمن غطَّى دِرْعه بثوب: قد كفر درعه، والمُكفَّر: الرجل المتغطي بسلاحه، ويقال للزرَّاع كافر؛ لأنه يغطي الحبَّ بتراب الأرض. والكفر ضد الإيمان؛ سمِّي لأنه تغطية الحق، وكذلك كفران النعمة: جحودها وسترها.
انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (٥/ ١٩١)، والقاموس المحيط (ص ٦٠٥). والكفر اسم شرعي، والكافر من كفره الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فليس الكفر حقاً لأحد من الناس، بل هو حق الله تعالى، قال ابن تيمية في درء التعارض (١/ ٢٤٢): (الكفر حكم شرعي متلقى عن صاحب الشريعة، والعقل قد يُعلم به صواب القول وخطؤه، وليس كل ما كان خطأ في العقل يكون كفراً في الشرع، كما أنه ليس كل ما كان صواباً في العقل تجب في الشرع معرفته).
ويقول ابن الوزير في العواصم والقواصم (٤/ ١٧٨): (إن التكفير سمعي محض لا مدخل للعقل فيه، وأن الدليل على الكفر لا يكون إلا سمعياً قطعياً، ولا نزاع في ذلك).
(٣) في (ظ) و (ن): (نطلق).

<<  <   >  >>