للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثالث: البلد الأمين، لتحريم القتال فيها. قال تعالى: "وهذا البلد الأمين".

الرابع: البيت العتيق لأنه قديم البناء إذ كانت الملائكة تطوف به قبل خلق آدم. وقيل لأنه أعتِق يوم الغرق، وقيل لأنه لم يظهر عليه جبار قط. قال مجاهد: عتق من الجبابرة أن يسلطوا عليه، وروى الترمذي من حديث الزهري عن محمد بن عمرو عن عبد الله بن الزبير مرفوعا إنما سمي البيت العتيق، لأنه لم يظهر عليه جبار، وقال: حسن غريب، ثم رواه من وجه آخر عن الزهري مرسلا.

الخامس: البيت الحرام، لتحريم القتال فيه.

السادس: المأمون كذلك.

السابع: أم القرى، لأن الأرض كلها دحيت من تحتها، وقيل: لأن أهل القرى يرجعون إليها في الدين والدنيا حجا واعتمارا وجوارا. وقيل لأنه لا يصح نسك أهل بلد إلا بقصدها، ومنه قوله تعالى: "جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس" أي قواما لدينهم وصلاحا لدنياهم وفي ذلك عمارة بلادهما، وحكى الرشاطي في الأنساب عن بعضهم في نسبته - صلى الله عليه وسلم - الأمي، أنه منسوب إلى أم القرى مكة، والمشهور انه نسبة إلى أمة العرب الذين لا يكتبون.

<<  <   >  >>