للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيقال لهذا المعارض: أما دعواك عليهم أنهم ثبتوا له سمعاً وبصراً فقد صدقت.

وأما دعواك عليهم أنه كعين وكسمع، فإنه كذب ادعيت عليهم، لأنه ليس كمثله شيء، ولا كصفاته صفة.

وأما دعواك أنهم يقولون: جارح مركب فهذا كفر لا يقوله أحد من المسلمين، ولكنا نثبت له السمع والبصر والعين بلا تكييف، كما أثبته لنفسه فيما أنزل من كتابه، وأثبته له الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الذي تكرره مرة بعد مرة جارح وعضو وما أشبهه، حشو وخرافات، وتشنيع لا يقوله أحد من العالمين، وقد روينا روايات السمع والبصر والعين في صدر هذا الكتاب بأسانيدها وألفاظها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنقول كما قال، ونعني بها كما عنى والتكييف عنا مرفوع، وذكر الجوارح والأعضاء تكلف منك وتشنيع.) (١) اهـ.

وقال: (ثم لم تأنف من هذا التأويل حتى ادعيت على قوم من أهل السنة أنهم يفسرون ضحك الله على ما يعقلون من أنفسهم، وهذا كذب تدعيه عليهم لأنا لم نسمع أحدا منهم يشبه شيئاً من أفعال الله تعالى بشيء من أفعال المخلوقين، ولكنا نقول هو نفس الضحك، يضحك كما يشاء كما يليق به، وتفسيرك هذا منبوذ في حشك) (٢) اهـ.


(١) المرجع السابق (٢/ ٦٨٨ - ٦٨٩).
(٢) المرجع السابق (٢/ ٧٨٠).

<<  <   >  >>