للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أو أن يأتيهم ربك يا محمد بين خلقه في موقف القيامة، أو يأتي بعض آيات ربك، يقول: أو أن يأتيهم بعض آيات ربك، وذلك فيما قال أهل التأويل طلوع الشمس من مغربها .. ثم ذكر آثار السلف على ذلك) (١) اهـ.

إثبات الصفات على الحقيقة بلا تشبيه:

وقال في "التبصير في معالم الدين": (ولله تعالى ذكره أسماء وصفات جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - أمته، لا يسع أحداً من خلق الله قامت عليه الحجة بأن القرآن نزل به، وصح عنده قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما روي عنه به الخبر منه خلافه، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه به من جهة الخبر على ما بينت فيما لا سبيل إلى إدراك حقيقة علمه إلا حساً، فمعذور بالجهل به الجاهل. لأن علم ذلك لا يُدرك بالعقل، ولا بالروية والفكر.

وذلك نحو إخبار الله تعالى ذكره إيانا أنه سميع بصير، وأن له يدين لقوله تعالى: {بل يداه مبسوطتان} المائدة٦٤، وأن له يميناً لقوله: {والسماوات مطويات بيمينه} الزمر٦٧، وأن له وجهاً لقوله: {كل شيء هالك إلا وجهه} القصص٨٨،


(١) المرجع السابق (٨/ ٩٦).

<<  <   >  >>