٢١٩٠ - وفي التاسع من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ الأجل أبو المعالي صاعد بن علي بن عمر بن محمد بن علي البغدادي الواعظ، بإربل، ودفن بداره.
ومولده ببغداد في سنة سبع وثلاثين وخمس مئة وقيل: سنة خمس وثلاثين وخمس مئة بباب الأزج، والأول أكثر.
⦗٢٢١⦘
تفقه على مذهب الإمام الشافعي -رضي الله عنه- على الشيخ أبي النجيب عبد القاهر بن عبد الله السهروردي. وقرأ شيئا من النحو على الكمال أبي البركات عبد الرحمان بن محمد الأنباري. وصحب الشيخ أبا الحسن صدقة بن وزير الواعظ، وسمع معه من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى، ومن غيره. وسمع بنفسه من الشيخ أبي النجيب السهروردي، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد، وفخر النساء شهدة بنت أحمد الكاتبة، وأبي الفوارس سعد بن محمد المعروف بحيص بيص وغيرهم.
وسكن إربل، وحدث بها بالكثير، ووعظ، ولنا منه إجازة، كتب بها إلينا غير مرة، إحداهن في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وست مئة.
وقيل: كانت وفاته في الرابع من شهر ربيع الأول من السنة، ودفن من الغد. وكان خرج من مدينة السلام بعد سنة سبعين وخمس مئة، وسكن إربل وحصل له بها قبول عند أمرائها وأهل البلد. وقيل: إنه قديما كان يكتب اسمه (محمدا) مدة طويلة ثم كتب (صاعد بن علي).