للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلَّا هَمْساً} (١). قال الهروي (٢) أي صوتاً خفياً من وطء أقدامهم إلى المحشر.

والحرف الظاهر البين في النطق هو المجهور، والحرف الضعيف هو المهموس. وجملة الحروف المهموسة عشرة يجمعها قولك (سكت فحثه شخص) والحروف المجهورة ما عداها.

واعلم أن بعض المجهورة أقوى من بعض: فالطاء والدال المهملتان أقوى من الذال والظاء المعجمتين، وكذلك بعض الحروف المهموسة أضعف من بعض: فالهاء والحاء والثاء (والفاء) (٣) ونحوها أهمس من الشين والخاء.

ومنها الشدة (٤) وضدها الرخاوة (٥).

والحروف تنقسم إلى شديدة ورخوة ومتوسطة، وجملة الحروف الشديدة ثمانية يجمعها قولك (اتجد طبقك) (٦) وفسر سيبويه الحرف الشديد بأنه الذي يمنع الصوت أن يجري فيه ألا ترى أنك لو قلت: (اج) لم


(١) الآية (١٠٨) من سورة طه - ٢٠ - .
(٢) هو: عبد الملك بن علي الهروى، لغوي مفسر، من كتبه: المحيط في اللغة، والمنتخب من تفسير الرماني (ت ٤٨٩) بغية الوعاة ١/ ١١٢. ومعجم المؤلفين ١٨٦/ ٦.
(٣) ما ببن القوسين من (س).
(٤) الشدة لغة: القوة. واصطلاح: انحباس جريان الصوت عند النطق بالحرف لقوة الإعتماد عليه في مخرجه. الرائد ص ٤٧.
(٥) الرخاوة لغة: اللين. واصطلاحا: ضعفاً لزوم الحرف لموضعه لضعف الإعتماد عليه في مخرجه حتى جري الصوت معه فكان فيه رخاوة أي لين. النجوم الطوالع ص ٢٠٧.
(٦) ما بين القوسين من (س) و (ز) و (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>