للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

طويلًا. فقال رجلٌ: يا رسولَ الله! زوِّجْنيها، إن لم يكنْ لك بها حاجةٌ. فقال: "هل عندك من شيءٍ تُصدِقُها؟ ". فقال: ما عندي إلا إزاري هذا. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إزاركَ، إن أعطيتها جلستَ ولا إزارَ لك، فالتمسْ شيئًا" قال: ما أجدُ. قال: "فالتمسْ ولو خَاتمًا من حديدٍ". فالتمس، فلم يجد شيئًا. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "زوَّجتُكها بما معكَ من القُرآنِ" (١).

٣١٩ - عن أنس بنِ مالكٍ رضي الله عنه؛ أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رأى عبد الرحمن بنَ عوفٍ، وعليه رَدْعُ زعفرانٍ. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَهْيَمْ؟ " فقال: يا رسول الله! تزوجت امرأةً. قال: "ما أصدقْتَها؟ " قال: وزنَ نواةٍ من ذهبٍ. قال: "فباركَ الله لك. أوْلِمْ ولو بشاةٍ" (٢).

الردع: براء ودال وعين مهملات. ومهيم: تفسيره: ما أمْرُك؟. والنواة: خمسة دراهم (٣).


(١) رواه البخاري (٢٣١٠)، ومسلم (١٤٢٥) مع التنبيه على أن الحديث ليس عند أحد منهما بهذا السياق الذي ساقه الحافظ عبد الغني رحمه الله. وانظر "بلوغ المرام" رقم (٩٧٩ بتحقيقي).
(٢) رواه البخاري (٢٠٤٩)، ومسلم (١٤٢٧) بنحوه، وأقرب الروايات لما ساقه الحافظ عبد الغني هنا رواية أبي داود (٢١٠٩)؛ إذ الخلاف الوحيد بينهما أن رواية أبي داود ليس فيها جملة: "فبارك الله لك".
(٣) هذه الألفاظ وتفسيرها من نسخة ابن الملقن فقط، وهي في هامش "ب" ولكن دون إشارة إلى أنها من كلام المؤلف رحمه الله.

<<  <   >  >>