للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من البيض الوجوه بنى سنان ... لو انّك تستضئ بهم أضاءوا

هم حلّوا من الشرف المعلّى ... ومن حسب العشيرة حيث شاءوا

وقول الآخر:

هو البحر من أى النواحى أتيته ... فلجّته المعروف والبرّ ساحله

وقول الآخر:

هو المهرب المنجى لمن أحدقت به ... مكاره دهر ليس عنهنّ مهرب (١)

[الثانى: العلمية، وذلك]

- لإحضاره بعينه فى ذهن السامع ابتداء باسم مختص به كقوله تعالى:

«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» (٢)، وقول الشاعر:

أبو مالك قاصر فقره ... على نفسه ومشيع غناه

وقول الآخر:

الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى علوا فرسى بأشقر مزبد (٣)

وعلمت أنّى إن أقاتل واحدا ... أقتل ولا يضرر عدوى مشهدى

- أو لتعظيمه أو إهانته كما فى الكنى والألقاب المحمودة والمذمومة.

- أو لكناية حيث الاسم صالح لها، ومما ورد صالحا للكناية من غير باب المسند إليه قوله تعالى: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ» (٤)، أى: جهنمى.

ومثّل السكاكى بهذه الآية للمسند إليه على اعتبار أنّ «أبى لهب» مضاف إلى «يدا» وأنكر ذلك بعض شراح التلخيص، وأوجد بعضهم له عذرا (٥).


(١) ينظر مفتاح العلوم ص ٨٥، والإيضاح ص ٣٤، وشروح التلخيص ج ١ ص ٢٨٨.
(٢) الإخلاص ١.
(٣) الأشقر: الدم الذى صار علقا. المزبد: ما علاه الزبد ونحوه من الرغوة.
(٤) المسد ١.
(٥) شروح التلخيص ج ١ ص ٣٠١.

<<  <   >  >>