للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا كان المخاطب يعتقد اتصاف محمد بالتدريس لا بالادارة كان القصر قصر قلب.

وإذا كان المخاطب مترددا لا يدرى أى الصفتين هى صفة محمد كان القصر قصر تعيين.

ولا يجرى هذا التقسيم فى القصر الحقيقى، لأنّ القصر فى ذلك النوع قصر بالنسبة إلى ما عدا المقصور عليه على الإطلاق فلا يمكن أن يتصور فى الشركة أو العكس أو التردد على ما نراه فى القصر الإضافى الذى يجرى فيه القصر بالنسبة إلى شئ محدود.

[شروطه]

وشروط قصر الموصوف على الصفة إفرادا عدم تنافى الصفتين حتى تكون المنفية فى قولنا: «ما زيد إلّا شاعر» كونه كاتبا، لا كونه مفحما لا يقول الشعر ليتصور اعتقاد المخاطب اجتماعهما.

وشرط قصره قلبا تحقق تنافيهما حتى تكون المنفية فى قولنا «ما زيد إلّا قائم» كونه قاعدا أو جالسا، لا كونه أسود أو أبيض، ليكون إثباتها مشعرا بانتفاء غيرها.

وقصر التعيين أعم، لأنّ اعتقاد كون الشئ موصوفا بأحد أمرين معينين على الإطلاق لا يقتضى جواز اتصافه بهما معا ولا امتناعه. وبهذا علم أنّ كل ما يصلح أن يكون مثالا لقصر الإفراد أو قصر القلب يصلح أن يكون مثالا لقصر التعيين من غير عكس.

[طرقه]

أهم طرق القصر أربعة:

- النفى والاستثناء: ويكون المقصور عليه فى هذه الطريق بعد أداة الاستثناء، كقوله تعالى: «وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ

<<  <   >  >>