للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- صيغ العقود: مثل: «بعت» و «اشتريت» و «وهبت» و «قبلت».

وهذه أساليب خبر، لكنها لا يراد بها الإخبار لأنّها لا تحتمل الصدق والكذب، ولذلك لم توضع مع الخبر.

ولايتهم البلاغيون بهذه الأساليب الإنشائية لقلة الأغراض المتعلقة بها، ولأنّ معظمها أخبار نقلت من معانيها الأصلية. أما الإنشاء الذى يعنون به فهو الطلبى لما فيه من تفنن فى القول لخروجه عن أغراضه الحقيقية إلى أغراض مجازية تفهم من سياق الكلام.

[الإنشاء الطلبى]

وأساليب الإنشاء الطلبى خمسة هى:

[الأول: الأمر]

وهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء والإلزام، أو كما قال العلوى:

«وهو صيغة تستدعى الفعل، أو قول ينبئ عن استدعاء الفعل من جهة الغير على جهة الاستعلاء» (١). وله أربع صيغ هى:

- فعل الأمر: كقوله تعالى: «وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ» (٢)، وقول الحطيئة:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فانّك أنت الطاعم الكاسى

- المضارع المقرون بلام الأمر: كقوله تعالى: «لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ» (٣). وقول أبى تمام:

كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر ... فليس لعين لم يفض ماؤها عذر


(١) الطراز ج ٣ ص ٢٨١.
(٢) النور ٥٦.
(٣) الطلاق ٧.

<<  <   >  >>