للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وربما جعل البعد ذريعة إلى التعظيم كقوله تعالى: «الم. ذلِكَ الْكِتابُ» (١) ذهابا إلى أبعد درجته، وقوله: «وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها» (٢).

وقد يجعل ذريعة إلى التحقير كما يقال «ذلك اللعين فعل كذا».

- أو للتنبيه إذا ذكر قبل المسند إليه مذكور وعقب بأوصاف على أنّ ما يرد بعد اسم الاشارة فالمذكور جدير باكتسابه من أجل تلك الأوصاف كقول حاتم الطائى.

ولله صعلوك يساور همّه ... ويمضى على الأحداث والدّهر مقدما

فتى طلبات لا يرى الخمص ترحة ... ولا شبعة إن نالها عدّ مغنما

اذا ما رأى يوما مكارم أعرضت ... تيمّم كبراهنّ ثمّت صمّما

ترى رمحه ونبله ومجنّه ... وذا شطب عضب الضريبة مخذما

وأحناء سرج قاتر ولجامه ... عتاد أخى هيجا وطرفا مسوّما

فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه ... وإن عاش لم يقعد ضعيفا مذمّما (٣)


(١) البقرة ١ - ٢.
(٢) الزخرف ٧٢.
(٣) يساور: يواثب ويغالب. الخمص: الجوع. الترحة: الشقاء والفقر:
تيمم.: قصد. المجن: الترس. الشطب: طرائق وخطوط فى متن السيف:
العضب: القاطع. الضريبة من السيف: حده. المخذم: القاطع. السرج القاتر:
الجيد. الطرف: الجواد الأصيل. المسوم: المعلم لشهرته.

<<  <   >  >>