للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الحديث السادس والعشرون]

عن مَسْلَمة بن مخلد رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن فكَّ عن مكروب كربة فكَّ الله عنه كُربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته"، رواه الطبراني (١).


(١) حديث مسلمة عند الطبراني في الأوسط (٨١٢٩)، قال الهيثمي ٨/ ١٩٣: (وفيه عبد الله بن زحر، وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات). انتهى، وأوله عنده: (من ستر على مؤمن).
بل الحديث في صحيحي البخاري ومسلم، البخاري برقم (٢٤٤٢) و (٦٩٥١)، ومسلم (٦٥٢١). وقد انتقد المناوي الحافظ السيوطي في جامعه الصغير حيث أورد الحديث (٨٧٤١) وعزاه للطبراني فقط كما فعل المصنف، فقال: (وقضية تصرف المصنف أن ذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين ليس كذلك، بل هو في البخاري في المظالم والإكراه، ومسلم في الأدب، وممن رواه أيضًا من الستة: الترمذي في الحدود عن أبي هريرة مرفوعًا، وكذا أبو داود، والنسائي في الرجم). انتهى. حديث (٨٧٤١) من فيض القدير.
* من فوائد الحديث:
قال الإِمام النووي رحمه الله: (وأما الستر المندوب إليه هنا، فالمراد به: الستر الزائد على ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس هو معروفًا بالأذى والفساد ... فأما المعروف بذلك فيستحب أن لا يستر عليه بل ترفع قضيته إلى ولي الأمر إن لم يخف من ذلك مفسدة؛ لأن الستر على هذا يطمعه في الإِيذاء والفساد، هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت، أما معصية رآه عليها وهو بعدُ متلبس بها: فتجب المبادرة بإنكارها عليه ومنعه منها على من قدر على ذلك، ولا يحل تأخيرها، فإن عجز: لزمه رفعها إلى ولي الأمر إذا لم تترتب على ذلك مفسدة). انتهى المراد من شرح مسلم للإِمام النووي ٨/ ٣٥١، وفيه فوائد أخرى فلتنظر فيه.

<<  <   >  >>