للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[تمهيد من معاني المعروف ومدلولاته]

قال ابن منظور (١): (والمعروف: ضد المنكر، والعُرف والمعروف: الجود، وقيل: اسم ما تبذله وتسديه، وقوله تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: ١٥]، أي: مصاحبًا معروفًا، قال الزجاج: المعروف هنا: ما يستحسن من الأفعال.

وقد تكرر ذكر المعروف في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرُّب إليه والإِحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسّنات والمقبّحات، وهو من الصفات الغالبة، أي: أمر معروف بين الناس، إذا رأوه لا ينكرونه ...) (٢).

وقال ابن العربي (٣): (حقيقة المعروف: المعلوم، لكنه أطلق في العربية على خير منفعة يستحمدها جميع الناس مما يجب على المرء فعله أو يستحب، ومعنى تسميته بذلك: أنه أمر لا يجهل، ومعنًى لا يختلف فيه كل أحد). انتهى (٤).


(١) ابن منظور محمد بن مكرم الإِفريقي المصري (٦٣٠ - ٧١١) صاحب لسان العرب، ترجم له ابن حجر في الدرر الكامنة.
(٢) انظر مادة (عرف) من اللسان.
(٣) القاضي أبو بكر بن العربي المالكي: محمد بن عبد الله المعافري (٤٦٨ - ٥٤٣)، صاحب "أحكام القرآن". الأعلام ٦/ ٢٣٠.
(٤) فيض القدير ٢/ ٤٤١ حديث (٢٢٤٥).

<<  <   >  >>