للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[وفيه فصول]

[الأول: أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه والأصول على أنه يشترط فيمن يحتج بحديثه العدالة والضبط.]

فالعدالة فيه أن يكون مُسلِمًا بالغًا عاقلاً سليمًا من أسباب الفسق وخوارم المروءة.

والضبط أن يكون مُتَيقِّظًا حافظًا، إن حدَّث من حفظه، ضابطًا لكتابه إن حدَّث منه، عارفاً بما يختل به المعنى إن روى به.

ولا يشترط الذكورة ولا الحُريَّة (١)، ولا العلم بفقهه وغريبه ولا البصر ولا العدد.

[الثاني: تعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها، أو بالاستفاضة.]

فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل أو غيرهم من العلماء، وشاع الثناء عليه بها كفي، كمالك والسفيانين والأوزاعي والشافعي وأحمد وأشباههم.

ويقبل تعديل العبد والمرأة، إذا كانا عارفين به كما يقبل خبرهما قاله الخطيب (٢).

ويعرف ضَبطُه بأن يعتبر روايته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان فإن وافقهم غالباً وكانت مخالفته نادرة، عرفنا كونه ضابطًا ثَبْتًا،


(١) قوله ولا الحرية سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز)، (د).
(٢) الكفاية (ص ٩٨).

<<  <   >  >>