للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من صلاتين، حيث يلزمه إعادتهما، لأن هناك تحققنا اشتغال ذمته بالفرض، وما من صلاة شرع فيها، إلا ويحتمل أن الفرض غيره.

وفي مسألتنا عقد كل واحدة من الصلاتين على اعتقاد الصحة، ولم يظهر عين ما أخطأ فيها، وكذا لو صلى صلاتين ثم تيقن الحدث في إحداهما، يلزمه إعادتهما، لأن اشتغال ذمته بهما متيقن.

وفراغ ذمته عنهما مشكوك، وها هنا لم نتيقن الحدث في الصلاة الأولى.

فأما إذا مس الذكر أيامًا، ثم تبين أنه كان رجلا، هل يلزمه إعادة الصلاة في تلك الأيام؟

فيه جوابان ينبنيان على ما لو صلى إلى جهات مختلفة، ثم تبين له يقين الخطأ، فهل تلزمه إعادة تلك الصلوات أم لا؟

وفيه قولان.

وأما إذا مس فرج الغير، فلا يخلو، إما أن مسه من واضح أو مشكل، فإن مسه من واضح، فعليه الوضوء، سواء مس القبل، أو الذكر لأنه إما أن يطون رجلا أو امرأة، وأيهما كان ينتفض وضوؤه بمس الفرج، وإن كان الممسوس مشكلا.

فإن مس دبره فعلى ما ذكرنا، وإن مس أحد مباليه لم ينتقض، لأنه لو مس الذكر يحتمل أنهما امرأتان، وهو عضو زائد، وإن مس القبل، يحتمل أنهما رجلان، وهو شق فيه، وإن جمع بينهما في المس انتقض وضوؤه لا محالة، وهكذا لو مس الذكر من مشكل والقبل من مشكل آخر ينتقض وضوؤه كما لو مسهما من واحد.

فأما إذا كان الخنثى ممسوسًا، فلا يخلو، إما أن يكون الماس واضحًا أو مشكلا، فإن كان واضحًا، إن مس الدبر فمعلوم، وإن مس أحد مباليه، فإن كان رجلا، ومس الذكر ينتقض، لأنه إن كان رجلا، فقد مس ذكره، وإن كانت امرأة فقد لمسها، وإن مس القبل، فلا شيء عليه، لاحتمال أنه كان

<<  <  ج: ص:  >  >>