للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢- قوله زتعالى: {ذَلِكَ} .

قال مقاتل بن سليمان١: "لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن الأشرف وكعب بن أسد٢ إلى الإسلام فقالا: ما أنزل الله تعالى من بعد موسى كتابا أنزل الله تعالى {الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ} يعني هذا الكتاب الذي جحدتم نزوله لا ريب فيه أنه أنزل من عند الله تعالى على محمد".

وقال الطبري٣: يحتمل أن تكون الإشارة لما أنزل من قبل سورة البقرة٤ وقيل٥: الإشارة إلى التوراة والإنجيل وحكى ابن ظفر٦ في تفسيره المسمى "ينبوع الحياة" ما نصه: "قيل: ذكر في كتب الله السالفة أن علامة القرآن الموعود بإنزاله أن في أوائل سورة منه حروفا غير منظومة فنزل القرآن كما قيل لهم وأشار بقوله: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} إلى ما وعدهم"٧ وقال أبو جعفر بن الزبير٨: يحتمل


١ انظر تفسيره "١/ ١٧" ولم يلتزم الحافظ بحرفية النص.
٢ في تفسير مقاتل: أسيد.
٣ التفسير "١/ ٢٢٦" ولم يلتزم كذلك بحرفية النص.
ملاحظة: من قول الطبري هذا إلى آخر ما جاء في الفقرة لا يعد أسباب النزول فتأمل!
٤ ورجح الطبري قول عامة المفسرين الذين أولو "ذلك" بـ"هذا".
٥ كما في تفسير الطبري "١/ ٢٢٧-٢٢٨".
٦ هو الإمام محمد بن عبد الله المكي ولد بمكة وتوفي بحماة سنة "٥٦٥" انظر ترجمته في "معجم الأدباء" "٧/ ١٠٢" و"لسان الميزان" للحافظ "٥/ ٣٧١" و"طبقات المفسرين" للداودي "٢/ ١٧١" وانظر عن نسخ تفسيره "الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط" "١/ ٢٠٥".
٧ وكان قد ذكر مثل هذا ابن عطية في "المحرر الوجيز" "١/ ١٣٩".
٨ هو أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي العاصمي الجيابي المولد، الغرناطي المنشأ، قال تليمده أبو حيان في "النضار": كان محدثًا جليلًا ناقدًا نحويًّا، أصوليًّا، أديبًا، فصيحًا، مفوهًا، حسن الخط، مقرئًا مفسرًا مؤرخًا.
ولد سنة "٦٢٧" وتوفي سنة "٧٠٨" انظر ترجمته في "بغية الوعاة" "١/ ٢٩١" وفي "الإتقان" للسيوطي في النوع "٦٣" في الآيات المتشابهات قال "١/ ١١٤": "أفرده بالتصنيف خلق ... وألف في توجيهه الكرمان في كتابه "البرهان في متشابه القرآن"، وأحسن منه "درة التنزيل وغرة التأويل" لأبي عبد الله الرازي وأحسن من هذا، "ملاك التأويل" لأبي جعفر بن الزبير ولم أقف عليه، وذكره الحاج خليفة في "كشف الظنون" في حرف الميم "٢/ ١٨١٣" وسماه "ملاك التأويل القاطع لذوي الإلحاد والتعطيل وتوجيه المتشابه اللفظي من آي التنزيل"، وأخذ ذكره منه الشيخ قاسم القيسي في "تاريخ التفسير" "ص٩٧" ولم يشير -على عادته في هذا الكتاب- وقد طبع بتحقيق سعيد الفلاح وجاء في مجلدين.

<<  <  ج: ص:  >  >>