للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

قبس من سيرة الر سول:

ملامح الشخصية:

من الأهمية بمكان التعرف على الملامح التي تعين على رسم صورة صادقة لشخصية الأنبياء في شتى مظاهرها الجسمية والخلقية والسلوكية، فذاك شيء تتحرق له البشرية وترجوه. ولكم كتب الكتاب والباحثون وفاضت كتاباتهم بالحسرة والألم من قلة المعلومات والبيانات التي تفتقدها السيرة الذاتية لاثنين من أصحاب الرسالات الكبرى هما موسى وعيسى.

ويكفي أن نذكر في هذا المقام ما يقوله "دنيس نينهام" في مقدمة تفسيره لإنجيل مرقس: "إنها لحقيقة تصدمنا أنهم "كتبة الأناجيل" لم يخبرونا بأي شيء عن هيئة "يسوع" وبنيته الجسمية وصحته، كما لم يخبرونا بشخصيته وعما إذا كان -على سبيل المثال- سعيدًا مبتهجًا رابط الجأش، أم أنه كان على العكس من ذلك.

إنهم لم يفكروا -حتى- أن يخبرونا بطريقة قاطعة عما إذا كان قد تزوج أم لا.

كذلك فإنهم لم يعطونا معلومات محددة عن طول فترة دعوته أو عمره حين توفي، كما أنه لا توجد أقل نبذة عن تأثير بيئته الأولى عليه أو عن أي تطور في نظرته ومعتقداته.

لقد أمكن حساب الفترة التي تلزم لإتمام الأحداث التي يرويها مرقس فوجد أنها لا تتعدى ثلاثة أو أربعة أسابيع، عدا الفقرة "١: ١٣" التي تقول: "وكان هناك في البرية أربعين يومًا يجرب من الشيطان".

لقد دفعت هذه الحقيقة "ستريتر" أن يقرر في كتابه: الأناجيل الأربعة - "ص٤٢٤": أن المجموع الكلي للأحداث التي سجلها الإنجيل صغير جدًا

<<  <   >  >>