للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{وَالَّذِينَ ءامَنُواْ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مّنْ عَمَلِهِم مّن شَىْء كُلُّ امْرِىء بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ} الطور:٢١.

أيّها المعدِّدون! اتقوا الله واعدلوا بين أزواجكم، اعدِلوا بينهنّ في مسكنهنّ وملبسهنّ ومأكلهنّ ونفقةٍ عليهنّ والمبيتِ عندهنّ، واحذَروا الجورَ والحيف، فإنّه من أسباب العذاب وموجبات العقاب، يقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إذا كانت عندَ الرجل امرأتان فلم يعدِل بينهما جاءَ يوم القيامة وشقُّه ساقط» (١) ، و «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائِه، فأيتهنّ خرج سهمُها خرج بها معه» (٢) . وكان يقسِم بين نسائه ويعدِل بينهن.

اعدِلوا بينهن، وراعوا ما يحصل بينهن من الغيرة التي لا يقدرن على دفعها، ولا سبيل لهن إلى رفعها ومنعها، غيرةٌ تغيّر القلبَ والطبع،


(١) أحمد ٢/٣٤٧، ٤٧١، وأبو داود ٢١٣٣، والترمذي ١١٤١ وصححه الألباني في صحيح الترمذي، والنسائي ٣٩٤٢، وابن ماجه ١٩٦٩، وقال الحافظ في البلوغ ١٠٨٥: إسناده صحيح
(٢) البخاري ٢٥٩٤، ومسلم ٢٧٧٠.

<<  <   >  >>