للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الشُّبْهَةُ الرَّابِعَةُ:

قَولُهُ: عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَا رَآهُ المُسْلِمُونَ حَسَنًا؛ فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ» وَالمَقْصُودُ بِذَلِكَ مَا رَأَوهُ بِعُقُولِهِم!

الجَوَابُ مِنْ أَوجُهٍ:

١ - أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ عَلَى شُهْرَتِهِ لَا أَصْلَ لَهُ مَرْفُوعًا، وَإِنَّمَا هُوَ مَوقُوفٌ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَمَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَد -وَهُوَ حَسَنٌ- (١).

٢ - أَنَّ مَا (رَآهُ المُسْلِمُونَ حَسَنًا) إِنَّمَا المَقْصُودُ بِهِ الإِجْمَاعُ؛ فَخَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ كَونِهِ لَا أَصْلَ لَهُ شَرْعًا، فَهُوَ بِنَفْسِهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «إِنَّ اللهَ قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ» (٢).


(١) حَسَنٌ. أَحْمَدُ (٣٦٠٠) مَوقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ. اُنْظُرِ التَّعْلِيقَ عَلَى حَدِيثِ الضَّعِيفَةِ (٥٣٣).
(٢) حَسَنٌ. ابْن أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ (السُّنَّةُ) (٨٢) عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١٣٣١).

<<  <   >  >>