للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

- عَلامَاتُ أَهْلِ البِدَعِ الإِجْمَالِيَّةِ:

١ - الفُرْقَةُ:

وَقَدْ دَلَّ عَلَيهَا قَولُهُ تَعَالَى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عِمْرَان: ١٠٥].

٢ - اتِّبَاعُ المُتَشَابِهِ:

وَقَدْ دَلَّ لِذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيغٌ فَيَتَّبُعونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ}

[آل عِمْرَان: ٧]، ومَعْنَى المُتَشَابِهِ: مَا أَشْكَلَ مَعْنَاهُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ، وَلَمْ يُبَيَّنْ مَغْزَاهُ.

وَفِي الصَّحِيحَينِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ قَالَتْ: " تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ} [آل عِمْرَان: ٧] قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ؛ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ» (١) ".

٣ - اتِّبَاعُ الهَوَى:

وَقَدْ دَلَّ لِذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبهِمْ زَيغٌ} [آل عِمْرَان: ٧]، وَالزَّيغُ هُوَ المَيلُ عَنِ الحَقِّ اتِّبَاعًا لِلهَوَى.

وَكَذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيرِ هُدًى مِنَ اللهِ}

[القَصَص: ٥٠].


(١) البُخَارِيُّ (٤٥٤٧)، وَمُسْلِمٌ (٢٦٦٥).

<<  <   >  >>