للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

لَتَابَ عَلَيهِ -كَمَا يَتُوبُ عَلَى الكَافِرِ" (١).

وَقَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " هُوَ إِبَاءٌ كَونِيٌّ لَا شَرْعِيٌّ" (٢).

وَأَخْرَجَ اللَّالكَائِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي عَقِيدَتِهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِأَيُّوبَ (السِّخْتِيَانِيِّ):

"يَا أَبَا بَكْرٍ؛ إِنَّ عَمْرو بْنَ عُبَيدٍ [المُعْتَزِلِيَ] قَدْ رَجَعَ عَنْ رَايِهِ. قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ. قَالَ: بَلَى يَا أَبَا بَكْرٍ؛ إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ. قَالَ أَيُّوبُ: إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ! أَمَا سَمِعْتَ إِلَى قَولِهِ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ» " (٣).

٢ - الذُّلُّ فِي الدُّنْيَا، وَالغَضَبُ مِنَ اللهِ تَعَالَى.

لِقَولِهِ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ سَيَنَالهُمْ غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ} [الأَعْرَاف: ١٥٢] وَالمُبْتَدِعُ مُفْتَرٍ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

٣ - البُعْدُ عَنْ حَوضِهِ الشَّرِيفُ.

كَمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا «إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ: هَلُمَّ عَنِ النَّارِ؛ وَأَنْتُمْ تَهَافَتُونَ فِيهَا، أَو تَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَرَاشِ فِي النَّارِ، وَالجَنَادِبِ -يَعْنِي: فِي النَّارِ- وَأَنَا مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ! وَأَنَا فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الحَوضِ، فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا، فَأَعْرِفُكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الفَرَسَ-وَقَالَ غَيرُهُ: كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الغَرِيبَةَ مِنَ الإِبِلِ فِي إِبِلِهِ-؛ فَيُؤْخَذُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: إِلَيَّ،


(١) مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (١١/ ٦٨٤).
(٢) انْظُرْ أَشْرِطَةَ فَتَاوَى سِلْسِلَةِ الهُدَى وَالنُّورِ (ش ٧٠٤).
(٣) (اعْتِقَادُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ) (ص: ١٦٠).
وَالحَدِيثُ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ (٧٥٦٢) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا.
وَ (الفُوقَةُ): «مَوضِعُ الوَتَرِ مِنَ السَّهْمِ». فَتْحُ البَارِي (١٢/ ٢٩٠).

<<  <   >  >>