للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد كنت وكانوا ل ... ك في الألطاف والبر

وما تنزل من نحر ... ولا توضع من حجر

فلما وقع اليأس ... تناسوك على ذكر

وفي الأحشاء من ذكرا ... ك ما جل عن الصبر

ولآخر في ولدٍ صغيرٍ:

إن يكن مات صغيراً ... فالأسى غير صغير

كان ريحاني فقد أص ... بح ريحان القبور

من أحاسن التعازي قول أبي العتاهية:

اصبر لكل مصيبةٍ وتجلد ... واعلم بأن المرء غير مخلد

وإذا ذكرت مصيبةً تشجى بها ... فاذكر مصابك بالنبي محمد

وقول آخر متنازعٌ فيه:

إني أعزيك لا أني على ثقةٍ ... من الخلود ولكن سنة الدين

فما المعزي بباقٍ بعد تعزيةٍ ... ولا المعزى ولو عاشا إلى حين

وقول ابن المعتز:

لا تحزنن وقيت الحزن والألما ... ولا عدمت بقاءً يصحب النعما

أليس قد قيل فيما لست تنكره ... من مكرمات الفتى تقديمه الحرما

يا شامتاً ببني وهبٍ وقد فجعوا ... لا تشمتن بنقصٍ زادهم كرما

ومن الأمثال السائرة في التعازي:

أحسن عزاءك عن أخيك فإنما ... سلك الزمان به سبيل الناس

وقال مؤلف الكتاب للأمير أبي العباس:

قل للمليك الأجل قدرا ... لا زلت بدراً تحل صدرا

إني أعزيك عن عزيزٍ ... كان لريب الزمان عذرا

وكان طهراً فصار أجراً ... وكان ظهراً فصار ذخرا

أحسن ما قيل في التعزي عن الميت:

يعزي المعزي ثم يمضي لشأنه ... ويبقى المعزى في أحر من الجمر

ويسلو المعزى في ليالٍ قلائلٍ ... ويبقى المعزى عنه في ظلمه القبر

<<  <   >  >>