للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

البصرة يغلقون حوانيت الحجامين (١) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الأحاديث الواردة فيه - يعني الفطر بالحجامة - كثيرة، قد بينها الأئمة الحفّاظ.

وفي معنى إخراج الدم بالحجامة - وأنه يفطر به الصائم - إخراجه بالفصد للتحليل، أو لغير ذلك إذا كان الخارج من الدم نحو ما يخرج بالحجامة، وكذلك سحب الدم من الوريد، للتبرع أو لغير ذلك، فمن أراد فعل شيء من ذلك فليجعله ليلا، ومن اضطر إليه لمرض أو إسعاف مصاب، فليفطر ذلك اليوم - وهو معذور في ذلك شرعا - وليقض يوما مكانه.

[القيء]

٥ - القيء: وهو إخراج ما في المعدة من الطعام والشراب، عمدا فعليه القضاء ويفطر بذلك، لحديث: «من استقاء فعليه القضاء» (٢) .


(١) وإفطار الحاجم والمحجوم رواه جمع من الصحابة منهم: رافع بن خديج، وثوبان، وأبو هريرة، وعائشة، وأسامة بن زيد، ومعقل بن يسار، وبلال، وصفية، وسعد بن أبي وقاص، وأبو موسى، وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم.
(٢) أخرجه أبو داود برقم (٢٣٨٠) والترمذي (٧١٦) وابن ماجه (١٦٧٦) والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٤٥٤٢) والدارمي (٢ / ١٤) . وأحمد في المسند (٢ / ٤٩٨) . وابن خزيمة (١٩٦٠) . وابن حبان (٩٠٧ - موارد) . والحاكم (١ / ٤٢٧) والدارقطني (٢ / ١٨٤) وابن الجارود (٣٨٥) والطحاوي في الشرح (٢ / ٩٧) وفي المشكل (٢ / ٢٧٦) والبيهقي (٤ / ٢١٩) والبغوي في شرح السنة (٦ / ٢٩٣) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، إلا من حديث عيسى بن يونس. وقال محمد: لا أراه محفوظا.
ثم قال: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ولا يصح إسناده.
وقد روي عن أبي الدرداء وثوبان وفضالة بن عبيد: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قاء فأفطر، وإنما معنى هذا أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كان صائما متطوعا، فقاء فضعف فأفطر بذلك، هكذا روي في بعض الحديث مفسرا.
والعمل عند أهل العلم على حديث أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أن الصائم إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وإذا استقاء عمدا فليقض.
وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق أ. هـ.
ونقل الزيلعي في نصب الراية (٢ / ٤٤٨) عن أبي داود قال: سمعت أحمد يقول: ليس من ذا شيء. قال الخطابي: يريد أن الحديث غير محفوظ.

<<  <   >  >>