للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

بالصدقة فنماها وطهرها.

وقال عكرمة رحمه الله في الآية: "هو الرجل يقدم زكاته بين يدي - يعني قبل - صلاته - أي العيد. وهكذا قال غير واحد من السلف رحمهم الله في الآية: هي زكاة الفطر.

وروي ذلك مرفوعا إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عند ابن خزيمة وغيره. وقال مالك رحمه الله: هي- يعني زكاة الفطر - داخلة في عموم قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: ٤٣] (١) .

وثبت في الصحيحين وغيرهما من غير وجه: «فرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم زكاة الفطر» (٢) . وأجمع عليها المسلمون قديما وحديثا، وكان أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها.

[حكمها]

٣ - حكمها حكى ابن المنذر وغيره الإجماع على وجوبها، وقال إسحاق رحمه الله: "هو كالإجماع".

قلت: ويكفي في الدلالة على وجوبها - مع القدرة في وقتها - تعبير الصحابة رضي الله عنهم بالفرض كما صرَّح بذلك ابن عمر وابن عباس، قال ابن عمر رضي الله عنهما: "فرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم


(١) سورة البقرة، الآية: ٤٣.
(٢) أخرجه البخاري (١٥٠٤) ومسلم (٩٨٤) . عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

<<  <   >  >>