للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وذكر ولي الله الشيخ ياسين بن يوسف المراكشي قال: رأيت الشيخ وهو ابن عشر سنين بـ (نَوَى) والصبيان يُكرهونه على اللعب معهم، وهو يهرب منهم، ويبكي لإكراههم، ويقرأ القرآن في تلك الحال، قال: فوقع في قلبي محبته، وكان قد جعله أبوه في دكان، فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن، قال: فأتيت معلمه فوصيته به، وقلت له: إنه يُرجى أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم وينتفع الناس به، فقال لي: أمنجمٌ أنت؟ فقلت: لا، وإنّما أنطقني الله بذلك. قال: فذكر المعلم ذلك لوالده فحرص عليه إلى أن ختم القرآن وقد ناهز الحلم)) (١).

وهذا الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى يحكي عن نفسه قائلاً:

((أذكر نفسي ولي همّة عالية وأنا في المكتب ابن ست


(١) ((المنهل العذب الرويّ)):٣٦ - ٣٧.

<<  <   >  >>