للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خزيمة: كانت الليلة غير مقمرة يا أمير المؤمنين وكان الرجل ملثمًا وما أسرع ما انطلق لا يلوي على شيء.

سليمان: كم أنا متلهف الآن لمعرفة من هو جابر عثرات الكرام هذا، لو عرفناه لأعناه على مروءته وكرمه ولجزيناه أحسن الجزاء.

خزيمة: وأنى لنا أن نعرف يا أمير المؤمنين من هو؟

سليمان: الحمد لله أن في رعيتي من يتصدق بالصدقة لا تدري شماله ما أعطت يمينه، على أية حال يا ابن بشر لقد جئت في وقتك إذ رأيت أن أوليك إمارة الجزيرة. فقد عزلت واليها عكرمة، فتعالَ معي الآن نحسن وفادتك.. ثم نتحدث فيما بعد عن المهام التي أريدها منك.

خزيمة: السمع والطاعة يا أمير المؤمنين.

"إظلام"

"المشهد الثاني"

"مجلس خزيمة بدار الإمارة بالجزيرة، أمامه عكرمة مكبلًا بالأصفاد"

خزيمة: لقد حوسبت يا عكرمة بواسطة كفيلنا، ووجدنا عليكم فضول أموال كثيرة فهل تشك في صحة المحاسبة؟

عكرمة: كلا البتة أيها الأمير.

خزيمة: الحمد لله استراح ضميري الآن.. لقد استدعيتك من الحبس لأسألك مرة أخرى.. أين فضول تلك الأموال يا عكرمة؟

عكرمة: أصلح الله الأمير.. ما لي إلى شيء منها من سبيل.

خزيمة: يا عكرمة.. منذ شهور وأنت مكبل هكذا بالحديد، مضيق عليك حتى مسك الضر. فهل أنت راضٍ بما أنت فيه الآن؟

<<  <   >  >>