للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وشعائرها، ونحن منهون عن التشبه بالكفار من اليهود وغيرهم، ولا سيما في شعائرهم الدينية، فإذا كان أمام المصلي ما يشغله ويخل بخشوعه، كزخرفة أو تزويق في القبلة، فيستحب تغميضها بقدر الحاجة فقط، ولا يكون ذلك ديدنا لكراهته.

١- النظر إلى ما يلهي، لما روي عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة١ لها أعلام، فقال: "شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانية" ٢٣

٢- الصلاة وبين يدي المصلي ما يلهي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: " ... أميطي عنا قرامك٤ هذا، فإنه لا تزال تصاوير تعرض في صلاتي" ٥، لذا ينبغي أن يزيل المصلي كل ما يشوش عليه في محل صلاته.

٣- الإقعاء وافتراش الذراعين حال السجود، لما روي عن عائشة رضي الله عنها في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: " ... وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع.."٦، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اعدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب" ٧.


١ الخميصة: كساء من خزأ وصوف معلم.
٢ أنبجانية: كساء غليظ له وبر ولا علم به.
٣ رواه البخاري ١/١٨٣ كتاب الأذان، باب الالتفات في الصلاة.
٤ القرم: ستر رقيق ذو ألوان.
٥ رواه البخاري ١/٩٩ كتاب الصلاة، باب إذا صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته؟ وما ينهى عن ذلك.
٦ رواه مسلم ١/٣٥٧،٣٥٨ ح٤٩٨.
٧ رواه البخاري ١/١٩٩،٢٠٠ كتاب الأذان، باب لا يفترش ذراعيه في السجود.

<<  <   >  >>