للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار" ١، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لا يستحب رفع الصوت مع الجنازة، لا بقراءة ولا ذكر، ولا غير ذلك، هذا مذهب الأئمة الأربعة، وهو المأثور عن السلف من الصحابة والتابعين، ولا أعلم فيه مخالفا" ٢.

ويحرم اتباعها بمنكر، كالطبل والعزف الحزين على الآلة، والنياحة والتصفيق.

ولا بأس بحمل الجنازة على سيارة ونحوها، إذا كانت المقبرة بعيدة. ويستحب ٣ لمتبع الجنازة أن يكون متخشعا متفكرا في مآله متعظا بالموت، وبما يصير إليه الميت، ولا يتحدث بأحاديث الدنيا.

ومن البدع ما يقوله بعض الناس أثناء تشييع الجنازة مثل: وَحِّدُوه، فيرد عليه السامعون: لا إله إلا الله، وكقول بعضهم: اذكروا الله، فليس لهذا العمل أصل في السنة، ولا عند السلف رحمهم الله.


١ رواه أبو داود ٣/٥١٧، ٥١٨، ح ٣١٧١، وقال: زاد هارون: "ولا يُمشَى بين يديها"، قال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٤/٣١١ ح ٣٠٤١، ٣٠٤٢: في إسناده رجلان مجهولان.
٢ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٢٤/٢٩٣،٢٩٤.
٣ المغني: ابن قدامة ٢/٤٧٤.

<<  <   >  >>