للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

حَالَ جِنَايَتِهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفٌ وَقَدْ أَبْقَيْنَاهَا، وَلَا تَعَلُّقَ لِلْأَخِيرِ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ، فَنِصْفُ الْأَلْفِ الْبَاقِيَةِ بَيْنَ الْأَوَّلِ، وَالْأَوْسَطِ يَضْرِبُ فِيهَا الْأَوَّلُ بِدِيَتِهِ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَالْأَوْسَطُ بِالْبَاقِي لَهُ وَهُوَ تِسْعَة آلَاف، صم الْخَمْسُمِائَةِ الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ، فَيَضْرِبُ الثَّالِثُ بِكُلِّ الدِّيَةِ وَكُلٌّ مِنْ الْبَاقِينَ بِغَيْرِ مَا أَخَذَ اه.

مُلَخَّصًا مِنْ الزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (إلَّا قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ) لِأَنَّهُ لَا مَنْعَ مِنْ السَّيِّدِ إلَّا فِي رَقَبَةٍ وَاحِدَةٍ.

زَيْلَعِيٌّ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مَجْبُورٌ عَلَى الدَّفْعِ) أَيْ بِسَبَبِ الْقَضَاءِ بِهِ عَلَيْهِ.

قَوْله: (أتبع السَّيِّد) لدفه حَقَّهُ بِلَا إذْنِهِ.

قَوْلُهُ: (وَرَجَعَ) أَيْ السَّيِّدُ بِهَا عَلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُ اسْتَوْفَى مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ.

عِنَايَةٌ.

قَوْلُهُ: (أَوْ اتَّبَعَ وَلِيَّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى) لِقَبْضِ حَقِّهِ ظُلْمًا، وَإِنَّمَا خُيِّرَ فِي التَّضْمِينِ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ مُقَارِنَةٌ مِنْ وَجْهٍ حَتَّى يُشَارِكَهُ وَمُتَأَخِّرَةٌ مِنْ وَجْهٍ حَتَّى تُعْتَبَرَ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ فِي حَقِّهَا فَتُعْتَبَرُ مُقَارِنَةً فِي حَقِّ التَّضْمِينِ أَيْضًا.

أَفَادَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالا لَا شئ عَلَى الْمَوْلَى) لِأَنَّهُ فَعَلَ عَيْنَ مَا يَفْعَلُهُ الْقَاضِي.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ حَقَّ الْوَلِيِّ) أَلْ لِلْجِنْسِ: أَيْ حَقَّ أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَاتِ ط.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْعَبْدِ) أَيْ بَلْ بِقِيمَتِهِ، إذْ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ وَالْقِيمَةُ تَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَكُنْ مُفَوِّتًا) يُحْتَمَلُ أَنْ يكون الضَّمِير فِي يكن للْعَبد ومفوتا بِصِيغَة اسْمُ الْمَفْعُولِ، وَأَنْ يَكُونَ ضَمِيرُهُ إلَى الْمَوْلَى وَمُفَوِّتًا بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ ط.

قَوْلُهُ: (فِيمَا مَرَّ) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْتَقَ الْمُدَبَّرَ أَمَّا الَّذِي قَبْلَهُ فَقَدْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهِمَا ط.

قَوْله: (بِجِنَايَة توجب المَال) المُرَاد بِهِ جِنَايَةُ الْخَطَأِ.

أَتْقَانِيٌّ عَنْ الْكَرْخِيِّ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يجز إِقْرَاره) وَلَا يلْزمه

شئ فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ عِتْقِهِ.

مُلْتَقَى.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى الْمَوْلَى) لِأَنَّ مُوجَبَ جِنَايَتِهِ عَلَى الْمَوْلَى لَا عَلَى نَفْسِهِ.

زَيْلَعِيٌّ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ جَنَى الْمُدَبَّرُ) مِثْلُهُ أُمُّ الْوَلَدِ ط.

قَوْلُهُ: (لَمْ تَسْقُطْ قِيمَتُهُ عَنْ مَوْلَاهُ) لِأَنَّهَا ثَبَتَتْ عَلَيْهِ بِسَبَبِ تَدْبِيرِهِ، وَبِالْمَوْتِ لَا يَسْقُطُ ذَلِكَ.

دُرَرٌ.

قَوْلُهُ: (سَعَى فِي قِيمَتِهِ) لِأَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ بِرَقَبَتِهِ وَقَدْ سُلِّمَتْ لَهُ لِأَنَّهُ عَتَقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ، وَلَا وَصِيَّةَ لِلْقَاتِلِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ رَقَبَتِهِ، وَقَدْ عَجَزَ عَنْهُ فَعَلَيْهِ رَدُّ بَدَلِهَا وَهُوَ الْقِيمَةُ.

دُرَرٌ.

وَذَكَرَ السَّائِحَانِيُّ أَنَّهُ فِي الْخَطَأِ يَسْعَى فِي قِيمَتَيْنِ لِمَا فِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ.

أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدَهُ، فَقَتَلَهُ الْعَبْدُ خَطَأً سَعَى فِي قِيمَتَيْنِ عِنْد الامام إِحْدَاهمَا النَّقْض الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَصِيَّةٌ، وَهِيَ لِلْقَاتِلِ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنَّ الْعِتْقَ لَا يُنْقَضُ بَعْدَ وُقُوعِهِ، فَتَجِبُ قِيمَتُهُ، ثُمَّ عَلَيْهِ قِيمَةٌ أُخْرَى بِقَتْلِ مَوْلَاهُ، لِأَنَّ الْمُسْتَسْعَى كَالْمُكَاتَبِ عِنْده، وَالْمكَاتب إِذا قَتَلَ مَوْلَاهُ فَعَلَيْهِ أَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ، وَمِنْ الدِّيَة وَالْقيمَة هُنَا أَقَلُّ.

وَقَالَا: يَسْعَى فِي قِيمَةٍ وَاحِدَةٍ لِرَدِّ الْوَصِيَّةِ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ حُرٌّ مَدْيُونٌ اه.

قَوْلُهُ: (قَتَلَهُ الْوَارِثُ أَوْ اسْتَسْعَاهُ إلَخْ) أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ إلَخْ.

دُرَرٌ.

وَاَللَّهُ تَعَالَى أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>