للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الإمام مالك رحمه الله: [ومن أحدث في هذه الأمة شيئاً لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خان الدين لأن الله تعالى يقول:

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) فما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون اليوم ديناً] (١).

ولأن الله سبحانه وتعالى أخبر بأن الشريعة قد كملت قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يتصور أن يجيء إنسان ويخترع فيها شيئاً لأن الزيادة عليها تعتبر استدراكاً على الله سبحانه وتعالى وتوحي بأن الشريعة ناقصة وهذا يخالف ما جاء في كتاب الله (٢).

٦. وقال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبونَ اللَّهَ فَاتَّبعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٣).

قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي: [تنبيه: يؤخذ من هذه الآية الكريمة أن علامة المحبة الصادقة لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - هي اتباعه - صلى الله عليه وسلم - فالذي يخالفه ويدعي أنه يحبه فهو كاذب مفتر إذ لو كان محباً له لأطاعه ومن المعلوم عند العامة أن المحبة تستجلب الطاعة ومنه قول الشاعر:

لو كان حبك صادقاً لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع] (٤).

٧. وقال تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) (٥).


(١) الاعتصام ٢/ ٥٣.
(٢) الموسوعة الفقهية ٨/ ٢٣.
(٣) سورة آل عمران الآية ٣١.
(٤) أضواء البيان ١/ ٢١٧، وانظر تفسير المنار ٣/ ٢٨٤.
(٥) سورة الشورى الآية ٢١.

<<  <   >  >>