للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسألة الثانية: الأذان بواسطة شريط مُسجَلٌ عليه الأذان:

بعض المؤذنين وأئمة المساجد يعجبون بأصوات مؤذنين مشهورين فيسجلون أذانهم على شريط ثم عندما يحين وقت الأذان يبثون الأذان بواسطة مكبرات الصوت وهذا أمر مبتدع مخالف لهدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حيث ثبت في الحديث عن مالك بن الحويرث قال: (أتيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيماً رفيقاً فلما رأى شوقنا إلى أهلينا قال: إرجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكبركم) رواه البخاري ومسلم (١).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً) رواه البخاري ومسلم (٢).

جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما يلي:

[إن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بواسطة آلة التسجيل ونحوها ولا يجوز في أداء العبادة ولا يحصل به الأذان المشروع وإنه يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقت من أوقات الصلاة في كل مسجد على ما توارثه المسلمون من عهد نبينا ورسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الآن والله الموفق] (٣)

وأجابت الهيئة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على سؤال يتعلق بالموضوع بقولها:


(١) صحيح البخاري مع الفتح ٢/ ٢٥١، صحيح مسلم بشرح النووي ٢/ ٣٠٢.
(٢) صحيح البخاري مع الفتح ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧، صحيح مسلم بشرح النووي٢/ ١١٨.
(٣) انظر القول المبين ص ١٧٦.

<<  <   >  >>