للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي رواية للنسائي: (وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار).

وكذلك ما جاء في حديث العرباض بن سارية وفيه: (صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر ثم وعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) رواه أبو داود والترمذي وهو حسن صحيح كما سبق.

قالوا إن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (كل بدعة) كلية عامة شاملة مسورة بأقوى أدوات الشمول والعموم " كل " والذي نطق بهذه الكلية صلوات الله وسلامه عليه يعلم مدلول هذا اللفظ وهو أفصح الخلق وأنصح الخلق للخلق لا يتلفظ بشيء لا يقصد معناه (١).

قال عبد الله بن عمر: [كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة]

وقد مضى.

وقال الإمام أبو حنيفة: [عليك بالأثر وطريقة السلف وإياك وكل محدثة فإنها بدعة] ذكره ابن قدامة المقدسي في ذم التأويل (٢).


(١) انظر الإبداع في كمال الشرع ص ١٢.
(٢) مجلة الحكمة عدد ١١ ص١٥٩.

<<  <   >  >>