للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أخي المسلم:

كل ما تراه من مباهج الدنيا وزينتها وقضها وقضيضها إنما هو ظل زائل وراكب مرتحل.

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: إنما هو طعام دون طعام، ولباس دون لباس، وإنها أيام قلائل (١).

خلقان لا أرضى طريقهما

بطر الغني ومذلة الدهر

فإذا غنيت فلا تكن بطرًا

وإذا افتقرت فته على الدهر (٢)

كان الربيع بن خثيم إذا قيل له كيف أصبحت يا أبا يزيد؟ قال: أصبحنا ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا.

أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟ !

لما خرج أحمد بن حنبل إلى عبد الرازق انقطعت به النفقة، فأكرى نفسه من بعض الجمالين إلى أن وافى صنعاء، وقد كان أصحابه عرضوا عليه المواساة فلم يقبل من أحد شيئًا (٣).

وهذا الصديق أبو بكر رضي الله عنه صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفيق جهاده ودعوته والمبشر بالجنة يقول: وددت أني شعرة في


(١) الآداب الشرعية لابن مفلح ٢/ ٢٣٩.
(٢) البداية والنهاية ١١/ ١٦٤.
(٣) صفة الصفوة ٢/ ٣٤١، السير ١١/ ٢٠٦.

<<  <   >  >>