للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

خامساً: حول عروض التجارة لا ينقطع بالمبادلة أو البيع:

فإذا اشترى عَرْضاً للتجارة بنقدٍ أو باعه به، بنى على حول الأول؛ لأن الزكاة تجب في قيم العروض، وهي من جنس النقد، وحتى بهيمة الأنعام: من الإبل، والبقر، والغنم، إذا قصد بها التجارة؛ فإنه يزكيها زكاة العروض، ولا ينقطع الحول إذا باعها وهي من عروض التجارة: سواء باعها بجنسها أو بغير جنسها، قال الإمام البغوي رحمه الله: ((أما حول [عروض] التجارة فلا ينقطع بالمبادلة؛ لأن زكاة التجارة تجب في القيمة، والقيمة باقية في ملكه وقت المبادلة؛ لأن ملكه لا يزول عن أحدهما إلا ويملك الآخر)) (١).

سادساً: ربح عروض التجارة حوله حول رأس المال:

فلو ملك نصاباً من عروض التجارة وربح في قيمته، فإنه يزكي الجميع: رأس المال مع الربح، حتى لو لم يربح هذا الربح إلى آخر الحول، فإنه يزكيه مع رأس المال، أما إذا كانت قيمة التجارة دون النصاب ثم حصل الربح، فإن بداية الحول من كمال النصاب بالربح، وكذا إذا ارتفع سعر التجارة فإن الزكاة تجب في جميع القيمة، وإن نقص سعر التجارة زكَّى القيمة الحاضرة (٢).


(١) الزكاة، للبغوي ص ١٩٥، وانظر: فتاوى ابن عثيمين، ١٨/ ٥١، والكافي لابن قدامة، ٢/ ١٦٤، والمغني، ٤/ ٢٥٥.
(٢) انظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف، ٦/ ٣١٤ - ٣٢٠، ٧/ ٧١، والكافي، ٢/ ١٦٥، والمغني، ٤/ ٢٥٨، والشرح الممتع، ٦/ ٢٢ - ٢٣، و٣٣ - ٣٩، والمختارات الجلية في المسائل الفقهية للسعدي، ص ٧٦، ومجموع فتاوى الإمام ابن باز، ١٢/ ٥٠.

<<  <   >  >>