للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وأما القياس، فقال الإمام النووي رحمه الله: ((تجب الزكاة في عروض التجارة؛ لحديث أبي ذرٍّ - رضي الله عنه -؛ ولأن التجارة يطلب بها نماء المال، فتعلقت بها الزكاة، كالسوم في الماشية)) (١).

وقال الإمام ابنُ رشدٍ رحمه الله: ((إن العروض المتخذة للتجارة مال مقصود به التنمية، فأشبه الأجناس الثلاثة التي فيها الزكاة باتفاق. أعني الحرث, والماشية، والذهب, والفضة)) (٢).

ثالثاً: وجوب زكاة عروض التجارة:

قال به الأئمة الأعلام المحققون قديماً وحديثاً: من أهل العلم والإيمان والفقه لمقاصد الإسلام, فهو كالإجماع، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، ما يأتي:

الفقهاء السبعة (٣)، والأئمة الأربعة (٤): الإمام أبو حنيفة (٥)، والإمام مالك (٦)، والإمام الشافعي (٧) , والإمام أحمد (٨)، وكثير من علماء الإسلام


(١) المجموع للنووي، ٦/ ٤٧.
(٢) بداية المجتهد، لابن رشد، ١/ ٢٥٤.
(٣) سبل السلام للصنعاني، ٤/ ٥٤، والفقهاء السبعة هم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، والقاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد ابن ثابت. انظر: المغني لابن قدامة ٤/ ٢٤٨.
(٤) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري، ص ٣٤٢.
(٥) المرجع السابق، ص ٣٤٢.
(٦) الموطأ، ١/ ٢٥٥.
(٧) الأم للشافعي، ٢/ ٦٨.
(٨) المغني لابن قدامة، ٤/ ٢٤٨.

<<  <   >  >>