للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

٥ - حكم بيع السندات وشرائها، والتعامل بها، إذا كانت على الصفات المذكورة في الجدول الموضح في الصفحة قبل السابقة، فهي عبارة عن قرض بفائدة، وهذا عين الربا، الذي كان موجوداً في الجاهلية، فإصدار هذه السندات من أول الأمر عمل غير شرعي، فيكون تداولها بالبيع والشراء غير جائز شرعاً، ولا يصح لحامل السند بيعه بهذه الصفات المذكورة آنفاً، وعليه التوبة، وله رأس ماله: لا يظلم, ولا يظلم (١).

[٦ - كيفية زكاة الأسهم: زكاة الأسهم على نوعين:]

النوع الأول: المساهمة في الشركات الصناعية المحضة مثل: شركات الأدوية، والكهرباء، والإسمنت، والحديد، ونحوها من الشركات الصناعية، والمشتركون فيها لا يريدون بيعها, وإنما يريدون استثمارها باستمرار دائم، فهذه تجب الزكاة في صافي أرباحها ربع العشر [٢.٥%] إذا بلغت الأرباح نصاباً وحال عليها الحول، فكل مساهمٍ يجب عليه تزكية أرباح أسهمه كل سنة بالشروط المتقدمة آنفاً، قياساً على العقارات المعدة للأجرة والكراء.

النوع الثاني: المساهمة في شركات تجارية محضة، تشتري البضائع وتبيعها: كالاستيراد، والتصدير، والبيع, والشراء، والمضاربات، ونحوها من المساهمات في الشركات التجارية المباحة التي لا يقصد المساهم فيها الاستمرار دائماً, وإنما يقصد المتاجرة في البيع والشراء، طلباً للربح، فالزكاة واجبة في جميع ما يملك المساهم وزكاتها: زكاة عروض التجارة، تقوَّم في آخر كل عام, ثم تزكَّى إذا بلغت نصاباً مع أرباحها، فالزكاة تكون في رأس


(١) انظر: المرجع السابق، ص ٣٦٩ - ٣٧٥ ..

<<  <   >  >>