للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

من زكاة وصدقة، ((للسائل)) الذي يتعرض للسؤال ((والمحروم)) وهو المسكين الذي لا يسأل الناس فيعطوه، ولا يُفطن له فيتصدق عليه)) (١) قال العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله: ((الزكاة واجبة في عروض التجارة، والدليل على ذلك دخولها في عموم قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} (٢) (٣).

وأما السنة؛ فلعموم الأحاديث الآتية:

الدليل الأول: من السنة عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: ((فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم)) وفي لفظ لمسلم: (( ... فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم)) (٤).

وظاهر الحديث العموم في كل مال، قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ((ولا شك أن عروض التجارة مال)) (٥).

الدليل الثاني من السنة، حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة فقيل: منع ابنُ جميل، وخالد بنُ الوليد، وعباس بن عبدالمطلب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله ورسوله، وأما


(١) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص ٨٨٧.
(٢) سورة الذاريات, الآية: ١٩.
(٣) الشرح الممتع، ٦/ ١٤٠.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ١٣٩٥، ومسلم، برقم ١٩، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام.
(٥) الشرح الممتع، ٦/ ١٤٠.

<<  <   >  >>