للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثاني: مُكفِّرات الذنوب من القرآن الكريم

مكفرات الذنوب كثيرة في الكتاب العزيز، ومنها المُكفِّرات الآتية:

أولاً: الإيمان والعمل الصالح يُكفِّرُ السيئات وتُغفَر به الذنوب:

١ - قال اللَّه - عز وجل -: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} (١).

«يعني أن الذين منَّ الله عليهم بالإيمان والعمل الصالح، سيكفر الله عنهم سيئاتهم؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات، {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} وهي أعمال الخير، من واجبات ومستحبات، فهي أحسن ما يعمل العبد؛ لأنه يعمل المباحات أيضاً، وغيرها» (٢).

٢ - قال اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} (٣).

فالذين آمنوا بما أنزل اللَّه على رسله عموماً، وعلى محمد خصوصاً إيماناً كاملاً، وعملوا الصالحات بأن قاموا بما عليهم من


(١) سورة العنكبوت، الآية: ٧.
(٢) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص ٧٣٥.
(٣) سورة محمد، الآية: ٢.

<<  <   >  >>