للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الضمان إلا في العارية دون الغصب، وهذا تأويل من فرق بين ضمان العارية وضمان الغصب، فعلى هذا لو تلفت الدابه ضمن قيمتها وكانت الاجرة على ما مضى والفصل الثالث أن يقول رب الدابة: أعرتكها، ويقول الراكب: استأجرتها فتأثير هذا الاختلاف من وجهين.

(أحدهما)

في ضمان رقبتها، لان العارية مضمونه والمؤاجرة غير مضمونه فان كانت الدابه باقية سقط هذا الاختلاف.

(والثانى)

لزوم ركوبها تلك المدة، فان كانت الدابه تالفه أو المدة منقضيه سقط تأثير هذا الاختلاف، فيكون القول قول المالك مع يمينه أنه ما أجرها لان الراكب يدعى عليه عقدا في إجارتها، فان كانت الدابه قائمة أخذها ولا أجرة له، لان الراكب وإن أقر بها فالمالك لا يدعيها، وان كانت الدابة تالفه كان له الرجوع على الراكب بقيمتها لانها تالفه في يده وهو يدعى بالاجارة إستئمانا فلم تقبل دعواه، ولزمه غرم القيمه، فان لم يكن لمدة الركوب أجرة لم يكن للمالك القيمة إلا بعد يمينه بالله تعالى أنه ما أجرها ولقد أعارها، إلا أن تنقضي فيحلف بالله تعالى لقد أعارها ولا يحلف ما أجرها لانقضاء زمن الاجارة وإن كان لمدة الركوب أجرة هي بقدر القيمه فصاعدا فهل يجب على المالك يمين يستحق بها القيمة أم لا، على وجهين.

(أحدهما)

لا يمين عليه، لان الراكب مقر له أجرة، والمالك يدعيها قيمة فصارا متفقين على استحقاقه.

وإن اختلفا في جنسه فسقطت اليمين فيه.

(والوجه الثاني) عليه اليمين لانه قد أسقط حقه من الاجرة فلم يؤثر إقرار

الراكب بها وهو يدعى القيمة.

والراكب منكر لها.

فإذا حكم له بدعواه لما ذكرنا من التعليل فلا يثبت إلا باليمين.

والفصل الرابع: أن يقول المالك غصبتنيها.

ويقول الراكب: أجرتنيها، فتأثير هذا الاختلاف من وجهين

(أحدهما)

في ضمان الرقبة.

لان المغصوب مضمون والمؤجر غير مضمون.

فان كانت العين باقيه سقط تأثير هذا الاختلاف

<<  <  ج: ص:  >  >>