للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الخامس: (الضمان الخامس) : أن الشريعة حرمت الأنكحة التي فيها ضرر مادي أو معنوي للمرأة.]

من الأمور المعلومة بالضرورة أن ميل الذكر والأنثى بعضهما إلى بعض ميل طبيعي وفطري، فيرغب كل من الجنسين في الاتصال بالآخر، وقد لا يتقيد هذا الميل والاتصال برعاية المصالح أو درء المفاسد المترتبة عليه، مما قد يؤدي إلى لحوق الضرر بهما، أو بأحدهما، ويكون للأنثى - في الغالب - النصيب الأكبر من هذا الضرر، وهو ما يعلمه الجميع، ويعتبر به أولو النهى، وحسب المرء ما يسمعه من أخبار وحوادث مؤسفة، ومؤلمة بسبب العلاقات غير الشرعية، والمشبوهة التي تقوم بين الرجال والنساء، في المجتمعات التي تنادي بالاختلاط والاندماج بين الذكور والإناث، {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الأَبْصَارِ} ١.

ولمعالجة هذه العلاقة الطبيعية بين الذكر والأنثى، وتنظيمها لتكون صالحة في تحقيق مقاصد الشريعة في حفظ النسل والعرض، وعمارة الكون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، شرع الله سبحانه وتعالى عقد النكاح؛ ليكون رابطة شرعية تنشئ العلاقة السليمة بين الذكر والأنثى،


١ من الآية ٢ من سورة الحشر.

<<  <   >  >>