للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالصفات الهامة فحسب، فيضع لها رموزا أقل فأقل مايدل عليه الرمز المنفصل هو الاختلاف في المخرج، أو في الشدة والرخاوة، والتركيب والتوسط أو في الجهر والهمس؛ ولكن الباحث قد يريد أو يبين أمورا إضافية في النطق كالتفخيم والترقيق، وكالإجهار والإهماس، وكالتحليق والإطباق والتغوير وكالهمز، وكالشدة الأنفية، فيضيف إلى الرمز ما يوضح هذه الملامح الإضافية فيه، ومن هنا تكثر رموز الأصوات بحسب هذه الإضافة.

ووضع الرموز اصطلاح لا أكثر ولا أقل، أي أن العلاقة بين الرمز ومدلوله علاقة اعتباطية، لا منطقية ولا طبيعية، ووضع الرمز ككل نواحي الاصطلاح بحاجة إلى الإيضاح قبل الاستعمال؛ فيوضح صاحب الاصطلاح معناه، وقيمته حتى لا يوجد حيرة القارئ في تطبيقه واستعماله، يقول شوخارت١: "للحيرة في تطبيق الاصطلاح من الأثر على البحث العلمي، ما للضباب على الملاحة، بل هي أكثر خطرا؛ لأن الناس قلما يحسون بوجودها". ومن هنا أرى لزاما علي -وعلى كل من يستعمل الاصطلاحات الجديدة على القارئ- أن نقدم بين يدي القارئ تعريفا بها، وتحديدا لها، وإنما اكتفيت في هذا المقام بتحديد الرموز؛ لأنني قد أتيت مع الاصطلاحات الأخرى، بتحديد جاء في عرض القول، وفيما يأتي إيضاح للرموز الأصواتية المستعملة في هذا الكتاب.


١ Ulman. p. ٤.

<<  <   >  >>