للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فعزاه فقال: عمر: وأنا أعوذ بالله أن يكون لي محبة في شيء من الأمور تخالف محبة الله فإن ذلك لا يصلح لي في بلائه عندي وإحسانه إلي١.

التعليق:

تحث الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في هذا المبحث على الرضا بالقضاء والمقصود بالرضا بالقضاء القضاء الذي قدره الله على عبده من المصائب التي ليست ذنوبا فإن الصبر على المصائب واجب، وأما الرضا بها فهو مشروع لكن هل هو واجب أو مستحب؟ على قولين لأصحاب أحمد وغيرهم أصحها أنه مستحب ليس بواجب٢. ولا شك أن الرضا بالقضاء من تمام الإيمان بالقضاء والقدر.

وقد غلط فيه طائفتان أقبح غلط. فقالت القدرية النفاة الرضا بالقضاء، طاعة وقربة، والرضا بالمعاصي لا يجوز، فليست بقضائه وقدره، وقالت


١ ابن أبي الدنيا رسالة الرضا عن الله اص٧٦، وأبو نعيم في الحلية ٥/٣٥٨، و٣٥٧.
وأحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي ثقة حافظ مات سنة ٤٦هـ. تقريب ص٧٧، ويعلى بن الحارث المحاربي الكوفي ثقة مات سنة ٦٨هـ. تقريب ص٦٠٩، وأبوه هو الحارث بن حرب المحاربي لم أجده.
وسليمان بن حبيب المحاربي أبو أيوب الدارني القاضي بدمشق ثقة من الثالثة. تقريب ص٢٥٠ مات سنة ٢٦هـ.
٢ انظر مجموع الفتاوى ٨/١٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>