للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخوارق التي قد تكون للكفار والفسّاق، وإنّما يُستدلّ بمتابعة الرجل للنبيّ؛ فيُميّز بين أولياء الله وأعدائه بالفروق التي بيَّنَها اللهُ ورسوله؛ كقوله: { [أَلاَ] ١ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} ٢.

وقد علق السعادة بالإيمان والتقوى في عدّة مواضع؛ كقوله لمّا ذكر السّحرة: {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ٣، وقوله عن يوسف: {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ ? وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ للَّذِيْنَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} ٤، وقوله في قصة صالح: {وَنَجَّيْنَا الَّذِيْنَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} ٥ وهذه طريقة الصحابة والسلف.

تنازع الناس في ولاية المعين على قولين

وأمّا دلالتها على ولاية المعيّن: فالناس متنازعون؛ هل الوليّ والمؤمن من مات على ذلك؛ بحيث إذا كان مؤمناً تقيّاً، وقد عُلم أنّه يموت كافراً، يكون في تلك الحال عدوّاً لله؟ أو ينتقل من إيمان وولاية إلى كفر وعداوة؟. وهما قولان معروفان٦.

فمن قال بالأول؛ فالوليّ عنده كالمؤمن [عند] ٧ من علم أنه يموت


١ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش ((خ)) .
٢ سورة يونس، الآيتان ٦٢-٦٣.
٣ سورة البقرة، الآية ١٠٣.
٤ سورة يوسف، الآيتان ٥٦-٥٧.
٥ سورة فصلت، الآية ١٨.
٦ انظر: مجموع الفتاوى ١١/٦٢، ٦٥.
٧ في ((خ)) : عنده. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .

<<  <  ج: ص:  >  >>