للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العمل على الوقاية من آثارها، أو التخفيف من هذه الآثار، ومن هنا جاءت فكرة الربط بمستوى الأسعار كوسيلة لتقليل مضار التضخم طالما أنه من المتعذر القضاء عليه (١).

ويقولون: إن النقود التي يقرضها صاحبها عام ١٤٠٠ هـ ومقدارها عشرة آلاف ريال ثم يعيدها المقترض بعد عشر سنوات لا تحقق لصاحبها من السلع، والمنافع ما تحققه حين اقتراضه لها. والمرأة التي يكون مؤخر صداقها عشرة آلاف ليرة تركية وتستحقها بعد عشرين سنة، فإذا قبضتها فإنها لا تحصل بها على ربع ما كانت تحصل عليه عند العقد من السلع.

ويقولون: إنهم يرون في عدالة الإسلام ما يحمي حقوق المقرضين، وأصحاب الديون المؤجلة، فيرون جواز ربط القروض، والديون، والمهور المؤجلة، ونحوها بمستوى الأسعار (٢).

ويرون أنه يؤدي إلى تحويل الموارد من الاستثمارات غير المنتجة (شراء العقارات والذهب) إلى استثمارات منتجة (٣).

ويقولون: إن الربط لا مناص منه لاقتصاد يرتكز على عدد كبير من الالتزامات والعقود الآجلة، والتي يجب الوفاء بها، وأن تحمى من التغيرات في القوة الشرائية للنقود (٤). وأنه يقلل من توقعات التضخم إن لم يمكن القضاء عليها، وهي توقعات تؤدي إلى زيادة الميل للإنفاق لدى الأفراد، وتؤدي إلى التبذير على الاستهلاك والمضاربة (٥).


(١) التضخم والربط القياسي ص ١، مزايا ربط المعاملات بمستوى الأسعار ومساوئه ص ٣ و ٢٧ للدكتور منور إقبال.
(٢) المصدر السابق، ربط القيمة بتغير الأسعار ص ٣٥، للدكتور محمد عبد المنان.
(٣) مزايا ربط المعاملات بمستوى الأسعار ص ٧، التضخم والربط القياسي ص ٢٩.
(٤) المصدر السابق.
(٥) ربط القيمة بتغيير الأسعارص ٥.

<<  <   >  >>