(٧) مفتي الجزائر الحنفي عندئذ هو محمد بن عبد الرحمن الذي تولى سنة ١٢٠٤. (٨) كذا، والظاهر ان هذا سبق قلم فقط، لأن ابن العنابي (وعائلته) كان حنفيا، وتولى الفتوى على مذهب أبي حنيفة سواء في مصر أو في الجزائر. (٩) يؤكد ابن العنابي حج والده سنة ١٢٣٦ حين ذكر وفاته عند بحر السويس ودفنه بالقرب من بلد القصير عند منصرفه من الحج، ولم يذكر شيئا عن حجه هو معه ابو بمفرده. (١٠) يفهم من هذا ومما يليه ان حج ابن العنابي كان ضمن وفد رسمي. (١١) لا ندري إن كان الخصام قد وقع اثناء الرجوع إلى الحج او العودة منه. والظاهر الاحتمال الأول لوفاة والد ابن العنابي اثناء الرجوع من الحج، كما سبق، عند السويس. ولكن كلام عبد الحميد بك الموالي يفهم منه العكس، وهو غير صحيح لأن والد ابن العنابي قد توفي قبل الوصول إلى الإسكندرية. (١٢) هذه نقطة غامضة من حياة ابن العنابي. لماذا اختار الإقامة في مصر وقد جاء حاجا فقط، وكان في بلاده متوليا وظائف رسمية؟ هل كان خائفا من أمر يحدث في الجزائر لو رجع إليها؟ الظاهر هو ذلك كما يوضحه ما سيأتي من كون حسين باشا قد أرسل في طلبه واسترضاه. وهل أغرته حياة مصر ((المتفتحة)) عندئذ بالبقاء حيث وجد مجالا مناسبا لأفكاره أكثر من مجال بلاده ((المنغلقة))؟ (١٣) نعرف انه خلال هذه السنوات ألف كتابه (السعي المحمود)، وبالضبط سنة ١٢٤٢. (١٤) وهو الذي اختصر كتاب شيخه وسماه (بلوغ المقصود ..).