للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - أجوبته على آداب مجلس قراءة القرآن:

وضع أحدهم مجموعة من الأسئلة والملاحظات التي تعلق بآداب مجلس القرآن. ومن هذا السؤال عن حكم قراءة القرآن جماعة حيث (يبني بعضهم على قراءة بعض ويراعون في القراءة الطرق والأهوية وحسن الصوت. هل ذلك حرام يجب النهي عنه شرعا؟) ومن ذلك السؤال عن حكم شرب الدخان بمجلس قراءة القرآن، وحكم اللغط أثناء ذلك أيضا، وحكم من يقرأ القرآن (ويشتغل في أثناء قراءته بالقيام لمن يستحقه إذا قدم عليه، أو بحديث ديني أو دنيوي ثم يعود لقراءته) وكذلك حكم من يقرأ القرآن وحده ولكنه يخل في قراءته بترك المد أو الغنة، ومن بين هذه الأسئلة هل ما ينطبق في ذلك على القرآن ينطبق أيضا على الأحاديث النبوية؟

وقد وجدنا إجابة لبعض العلماء على هذه الأسئلة، منها جواب للشيخ حسن الأبطحي المالكي. وجواب حسن القويسني الشافعي، وجواب ثعيلب الفشني، ومنها جواب ابن العنابي الحنفي. ويهمنا هنا جواب الأخير (٥).

بدأ ابن العنابي جوابه معلنا أن له كتابا في علم التجويد (٦) تناول فيه قضية اللحن في القرآن. وذكر أنه قد قسم اللحن هناك إلى نوعين نوع حنفي ونوع جلي، وأوضح أن اللحن الجلي هو خطأ في الحركة أو السكون في المبنى. أما اللحن الخفي فهو خطأ في صفات الحروف. وقسم الخفي إلى ما يعرفه عامة


(٥) الأسئلة والأجوبة بدار الكتب الوطنية - تونس، رقم ١٨٠٠٢، ويقع جواب ابن العنابي على صفحات ٣٢ - ٣٣، وهي من نسخ الشيخ محمد بن مصطفى ابن الشيخ أحمد ضيف المصري القليوبي الشافعي سنة ١٢٤٨ يوم ٦ رجب.
(٦) لم يحدد له عنوانا بالضبط وإنما قال (قد ذكرنا في كتابنا. في علم التجويد) نفس المصدر، ص ٢٩ انظر سابقا، وكذلك عثمان الكعاك، مجلة (الأصالة) العدد ٣٤ - ٣٥ يونيو - يوليو ١٩٧٦، ص ٦٤ - ٦٥. وقد جاء في (هدية العارفين) للبغدادي ج ٢ ص ٣٧٨ أن الكتاب اسمه (الجوهر الفريد في علم التجويد) وقد انتهى منه سنة ١٢٨٥ م. ولكن ابن
العنابي قد توفي سنة ١٢٦٧ ولعل التاريخ المذكور فيه قلب، وصوابه ١٢٥٨ بدل ١٢٨٥ ولم
نستطع تحقيق المسألة. وقد ذكره عبد الحميد بك في تاريخه (العقد الفريد في التجويد).

<<  <   >  >>