للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طن أي بنقص خمسة بلايين طن عن الكمية الموجودة والمتوقعة» (١).

ومسألة إنتاج النفط بكميات كبيرة رغم عدم الحاجة إلى ثمنه ورغم غلبة الظن في نفاذه، قد تكون مسألة غير اختيارية لبعض الدول، كما يقول المثل (مكره أخاك لا بطل) ولكن الأغرب من ذلك كله أن الدول النفطية لا تستثمر قيمة بترولها استثمارًا صحيحًا فإن نظرة واحدة إلى الأرصدة العربية الموجودة في بنوك العالم تظهر الأموال الهائلة التي لا يستثمرها العرب المسلمون حق الاستثمار وهذه الأرصدة هي كما يلي:

١ - المملكة العربية السعودية ... ... (٧٧) بليون دولار.

٢ - الكويت ... ... ... ... (٣٨) بليون دولار.

٣ - الإمارات وقطر ... ... ... (٢٦) بليون دولار.

ويكون المجموع لهذه الأرصدة هو: (١٤١) بليون دولار (٢).

وهذا التقدير قبل ثلاث سنوات أي قبل أن تقفز الأسعار إلى الضعف، ولكن السؤال لماذا لا تستثمر هذه الأموال لصالح الإسلام والمسلمين؟

إن واقع المسلمين لا يرقى إلى مستوى ما يملكون من ثروة فهم في فقر مدقع وتدهور مشين في جميع مجالات الحياة، فلا يملكون قوة عسكرية ضاربة، ولا مصانع إنتاجية كبيرة، ولا ثروة زراعية كافية، ولا طاقة بشرية علمية قادرة. مع أن المجال رحب وواسع لاستثمار هذه الأموال كلها في صالح هذه الأغراض فهناك مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة في السودان والعراق وفي شمال أفريقيا وأعالي النيل في مصر، إضافة إلى


(١) انظر مجلة البلاغ العدد (٥١٣) في ١٦/ ١١/١٣٩٩هـ من صفحة ٦ - ١٢.
(٢) انظر مجلة المجتمع عدد ٤٢٢ في ٥/ ١/١٣٩٩هـ ص١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>