للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقاطع الشجرة، ولكن لم يقل به أحد إلا ابن أبي ليلى والشافعي في القديم، وهو المختار، وعمل به سعد بن أبي وقاص، وإذا قلنا به وقيل كضمان مكة، فالأصح أنه يسلب الصائد والقاطع، وعلى هذا ففي المراد بالسَّلب وجهان، أَحدهما أَنه ثيابه فقط، وأصحهما أنه كسلب القتيل، فيدخل فيه فرسه وسلاحه، وهل هو للسالب، أو لمساكين المدينة، أو لبيت المال؟ ثلاثة أوجه، أصحها الأَول، لحديث سعد، وقوله: طُعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا سلب أخذ جميع ما عليه إلا ساتر العورة على الأصح، ويسلب بمجرد الاصطياد سواءٌ أَتلف، أم لا. نعم. يستثنى علف البهائم. ففي صحيح مسلم: ولا يخبط فيها شجر إلا لعلْف، وهو بإسكان اللام مصدر علف علفا، وأَما المفتوحة فاسم للحشيش والتبن والشعير ونحوها.

الثالث:

يحرم نقل تراب المدينة أَو أَحجاره إِلى الخارج عن حرم المدينة، ولا يجوز أَخذ الأكر والأَباريق المعمولة من ترابها. جزم به النووي في شرح المهذب، وحكى في حرم مكة خلافا في تحريمه أَو كراهته، وتردد فيه كلامه. وقد سبقت المسألة.

الرابع:

يستحب المجاورة بالمدينة لما يحصل في ذلك من نيل الدرجات، ومزيد الكرامات، ويأتي فيها الخلاف السابق في المجاورة بمكة ذكره النووي في

<<  <   >  >>