للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسألة الرابعة:

قد يصف أهل العلم بعضَ العصاة بالجحود وذلك بالنظر المجرد لفعله ولو لم يقترن به اعتقاد قلبي، لكنهم لا يقولون بكفره، فهذا التعبير - وإن كان موجوداً - إلا أنه توسع في العبارة، ولا يراد به التكفير، فلا يحتج به.

[الحالة الثالثة: التكذيب]

صورتها: أن يحكم بغير ما أنزل الله مكذباً حكم الله.

حكمها: اتفقوا على أن هذه الحالة مكفرة الكفر الأكبر.

دليل ذلك: اتفاق أهل السنة على كفر من كذَّب اللهَ ورسولَه.

قال ابن تيمية رحمه الله: " ثم يقال لهم: إذا قلتم (هو التصديق بالقلب أو باللسان

أو بهما)، فهل هو التصديق المجمل؟ أو لابد فيه من التفصيل؟ فلو صدّق أن محمداً رسول الله، ولم يعرف صفات الحق؛ هل يكون مؤمناً؟ أم لا؟ فإن جعلوه مؤمناً؛ قيل: فإذا بلغه ذلك فكذّب به؛ لم يكن مؤمناً

<<  <   >  >>